Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 20

Contributors:

P.20
الْخَيْمَةِ قَالَ وكَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيبَ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُه وضَوْؤُه جِبَالَ مَكَّةَ ومَا حَوْلَهَا قَالَ وامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ قَالَ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْءُ الْعَمُودِ قَالَ فَجَعَلَه اللَّه حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ والْعَمُودِ لأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ ولِذَلِكَ جَعَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَةً والسَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ ومُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وكَانَتْ أَوْتَادُهَا مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وأَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ الأُرْجُوَانِ قَالَ وأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ ع اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ ويُؤْنِسُونَ آدَمَ ويَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ والْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ الْعُتَاةِ ويَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ والْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وأَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وحَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوَاضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي وارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي ثُمَّ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ وحَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ ونَحَّاهُمَا عَنْ تُرْعَةِ الْبَيْتِ ونَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ التُّرْعَةِ قَالَ ووَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وحَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ أبِسَخَطٍ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حَوَّلْتَنَا وفَرَّقْتَ بَيْنَنَا أَمْ بِرِضاً وتَقْدِيرٍ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّه
Commentary
المعجمة ولعلها كناية عن المكان الخالي عن الشجر والنبات تشبيها بنزعة الرأس التي لا ينبت فيها شعر . قوله عليه السلام : " فهو مواضع الحرم " الضمير راجع إلى ما حولها أو إلى محل امتداد ضوء العمود ، والمراد بمواضع الحرم : مواضع أميال الحرم وإن استقام بدون تقدير أيضا . وقوله عليه السلام : " ولذلك " أي للحرمة المذكورة ، وقال الجوهري : العقيان من الذهب الخالص ويقال : هو ما ينبت نباتا وليس مما يحصل من الحجارة وقال : " الضفر " نسخ الشعر وغيره عريضا و " الضفيرة " العقيصة ، وقال : " الأرجوان "