Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 96

Contributors:

P.96
بَابُ الزَّكَاةِ تُبْعَثُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَوْ تُدْفَعُ إِلَى مَنْ يَقْسِمُهَا فَتَضِيعُ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ بَعَثَ بِزَكَاةِ مَالِه لِتُقْسَمَ فَضَاعَتْ هَلْ عَلَيْه ضَمَانُهَا حَتَّى تُقْسَمَ فَقَالَ إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعاً فَلَمْ يَدْفَعْهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتَّى يَدْفَعَهَا وإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا مَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْه فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ عَلَيْه ضَمَانٌ لأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِه وكَذَلِكَ الْوَصِيُّ الَّذِي يُوصَى إِلَيْه يَكُونُ ضَامِناً لِمَا دُفِعَ إِلَيْه إِذَا وَجَدَ رَبَّه الَّذِي أُمِرَ بِدَفْعِه إِلَيْه فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَيْسَ عَلَيْه ضَمَانٌ
Commentary
باب الزكاة تبعث من بلد إلى بلد أو تدفع إلى من يقسمها فتضيع الحديث الأول : حسن . واختلف الأصحاب في جواز النقل فذهب الشيخ في الخلاف : إلى تحريمه واختار العلامة في التذكرة ، وقال : إنه مذهب علمائنا أجمع ، مع أنه قال في المنتهى : قال بعض علمائنا : يحرم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحق فيه وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، وأحمد ، وقال أبو حنيفة : يجوز . وبه قال : المفيد من علمائنا ، والشيخ في بعض كتبه وهو الأقرب عندي . وقال في المختلف : والأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ويكون صاحب المال ضامنا ، كما اختاره صاحب الوسيلة . وقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق إلا بشرط الضمان والجواز مطلقا لا يخلو من قوة . وقال في الدروس : ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن . وقيل يجوز بشرط الضمان وهو قوي ، ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن .