تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْه حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَه مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَمَضَى عَلَيْهَا أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ أعَلَيْه زَكَاةٌ قَالَ نَعَمْ وإِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْه فِيهَا قَالَ وقَالَ زُرَارَةُ ومُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَه مَالٌ وحَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ فَإِنَّه يُزَكِّيه قُلْتُ لَه فَإِنْ هُوَ وَهَبَه قَبْلَ حَلِّه بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ أَبَداً قَالَ وقَالَ زُرَارَةُ عَنْه ع أَنَّه قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِه ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِه ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْه وقَالَ إِنَّه حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْه الزَّكَاةُ ولَكِنَّه لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ ولَمْ يَكُنْ عَلَيْه شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ
شرح
قوله عليه السلام : " إنما هذا " قال في المنتهى : الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية وفي الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول ورؤية هلال الثاني عشر . قوله عليه السلام : " إذا رأى الهلال الثاني عشر " قال في المدارك : بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب . وقال العلامة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك وإن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر وإن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب وفيما لو اختلت الشرائط وفي الثاني عشر وهذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن « حين رأي الهلال » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 47 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني