Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 442

Contributors:

P.442
مَا هَذِه الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَه وأَيَّةُ بِدْعَةٍ فَقَالَ لَه الْيَهُودِيُّ زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلَى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ولَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه فَنَشَدْتُكَ بِالتِّسْعِ الآيَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ع - بِطُورِ سَيْنَاءَ وبِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ الْقُدْسِ وبِحَقِّ السَّمْتِ الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ولَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّه فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِه الْقِتْلَةِ فَقَالَ لَه الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِه كِتَاباً فَدَفَعَه إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَفَضَّه ونَظَرَ فِيه وبَكَى فَقَالَ لَه الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّمَا نَظَرْتَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وهُوَ كِتَابٌ سُرْيَانِيٌّ وأَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَهَلْ تَدْرِي مَا هُوَ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه نَعَمْ هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ
Commentary
وفي بعضها يسابقون وهما أظهر . قوله عليه السلام : " وبحق الكنائس الخمس " الكنيسة معبد اليهود والنصارى ولعله كانت خمسا منها عندهم معظمة معروفة كمساجدنا المشهورة ، والقدس بالضم : الطهارة حمل عليها مبالغة لأنها سبب الطهارة من الذنوب ، وأما السمت فلعله كان في لغتهم بمعنى الصمد ، والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهنيئة أهل الخير ، وحسن النحو وقصد الشيء ولا يناسب شيء منها هاهنا إلا بتكلف ، أو تقديره . وقيل عبر عن الإمام به . و " الديان " قيل : هو القهار ، وقيل : هو الحاكم والقاضي ، وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة . وقال : في النهاية ومنه الحديث كان على ديان هذه الأمة ( 1 ) . قوله عليه السلام : " إنك ناموس موسى " أي صاحب سره المطلع على باطن أمره
Footnote
( 1 ) النهاية لابن الأثير ج 2 ص 148 .