Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 386

Contributors:

P.386
بِذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ وأَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ولَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا ولَكِنَّ اللَّه يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ بِحُبِّنَا 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَرُفِعَ الْقُرْآنُ
Commentary
ورسله . إن الملائكة إنما يكتبون ما يحتم في تلك الليلة وهنا أمر آخر يعلمه الله لا يكتبونه ولله فيه المشية والظاهر أنه سقط هنا شيء والأصل وأمر موقوف ولله عز وجل فيه المشية انتهى ، وبسطنا الكلام في ذلك في الفرائد الطريقة . قوله عليه السلام : " ما بلغوا " أي غاية الفضل والثواب . الحديث السابع : ضعيف . قوله عليه السلام : " لرفع القرآن " أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء ، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فإن قوله تعالى : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها » ( 1 ) يدل على الاستمرار التجددي . وقيل : المراد أنه لو رفعت ليلة القدر ولم تنزل الملائكة والروح فيها على الإمام لتبيين أحكام القرآن لتعطل القرآن وذهب فائدته ولا يخفى بعده . ثم اعلم : أنه لا خلاف بين الإمامية في استمرار ليلة القدر وبقائها وإليه ذهب أكثر العامة . وذهب شاذ منهم إلى أنها كانت مختصة بزمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته رفعت .
Footnote
( 1 ) سورة القدر : آية 4 .