شرح
لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب ، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع عليه السلام تحت قول السائل فصلت تقضي صومها ولاء أي متواليا ، والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب موجود ودليله كذلك فهذا من جملته وذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتى أنه قد يكتفي بنحو - لا ، و - نعم - بين السطور وإنه عليه السلام كتب ذلك تحت قوله هل يجوز صومها وصلاتها وهذا أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب من غير تقديم وتأخير ، والراوي نقل ما كتبه عليه السلام ولم يكن فيه واو العطف تقضي صلاتها أو إنه كان تقضي صومها ولا تقضي صلاتها بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها وإنه لا تقضي صلاتها على معنى النهي فتركت الواو لذلك وإذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطه عليه السلام وجهه ظاهر لو كان فإن قوله تقضي صومها ولاء مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك فليفهم ووجه توجيه الواو واحتمال أن يكون عليه السلام جمع في التوقيع بالعطف . أو إن الراوي ذكر كلامه عليه السلام وعطف الثاني على الأول فالعطف إما من الإمام عليه السلام أو من الراوي فعلى تقديره يوجه بما ذكرته على تقدير وجودها أولا .
وروى الصدوق رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان ( 1 ) وساق الحديث نحو ما أوردنا في الخامس من باب الرجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان إلى قوله ولاء إن شاء الله ، ثم قال : وفي هذا الحديث تأييد لما تقدم . وهذا وجه رابع .
الخامس : ما قيل من أنه استفهام إنكاري ولا يخفى بعده وركاكته .
السادس ، ما رواه والدي العلامة ( ره ) عن بعض مشايخه أنه قرأ بتشديد الضاد أي انقضى حكم صومها وليس عليها القضاء بجهلها ولم ينقض حكم صلاتها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 248 ح 1 .