تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ع قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا حَضَرَه الْمَوْتُ أَوْثَقَه مَلَكُ الْمَوْتِ ولَوْ لَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَرَّ 3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيه قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع وَجْداً وَجَدْتُه عَلَى ابْنٍ لِي هَلَكَ حَتَّى خِفْتُ عَلَى عَقْلِي فَقَالَ إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ فَإِنَّه يَسْكُنُ عَنْكَ 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَه قَالَ لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِه ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّه يَا ذَرُّ واللَّه إِنْ كُنْتَ بِي بَارّاً ولَقَدْ قُبِضْتَ وإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ أَمَا واللَّه مَا بِي فَقْدُكَ ومَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ ومَا لِي إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّه مِنْ حَاجَةٍ ولَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ولَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ
شرح
بمشاهدته كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كأنه يتوثق ولا يمكنه الحركة أو بأنياب المنية أو بغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى وحججه عليهم السلام . الحديث الثالث : مجهول . ويدل على استحباب البكاء مع شدة المصيبة وأنه موجب لتسكين الوجد والحزن . الحديث الرابع : مرفوع . قوله عليه السلام : " إن كنت " كلمة إن مخففة من المثقلة . قوله عليه السلام : " ما بي فقدك " أي ليس علي بأس وحزن من فقدك وما أوقع بي فقدك مكروها ، والحاصل ليس بي حزن فقدك ، وربما يقال الباء للسببية أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي بل كان بقضاء الله تعالى ، ولا يخفى عدم مناسبته للمقام والغضاضة الذلة والمنقصة ، وقال في النهاية : في الحديث لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع يريد به الموقف يوم القيمة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى .