Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 187

Contributors:

P.187
فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَرْجَعَ وعَادَ فِي حَدِيثِه حَتَّى فَرَغَ مِنْه ثُمَّ قَالَ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافَى فِي أَنْفُسِنَا وأَوْلَادِنَا وأَمْوَالِنَا فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُحِبَّ مَا لَمْ يُحِبَّ اللَّه لَنَا 14 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَانَ قَوْمٌ أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ ع فَوَافَقُوا صَبِيّاً لَه مَرِيضاً فَرَأَوْا مِنْه اهْتِمَاماً وغَمّاً وجَعَلَ لَا يَقِرُّ قَالَ فَقَالُوا واللَّه لَئِنْ أَصَابَه شَيْءٌ إِنَّا لَنَتَخَوَّفُ أَنْ نَرَى مِنْه مَا نَكْرَه قَالَ فَمَا لَبِثُوا أَنْ سَمِعُوا الصِّيَاحَ عَلَيْه فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مُنْبَسِطَ الْوَجْه فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالُوا لَه جَعَلَنَا اللَّه فِدَاكَ لَقَدْ كُنَّا نَخَافُ مِمَّا نَرَى مِنْكَ أَنْ لَوْ وَقَعَ أَنْ نَرَى مِنْكَ مَا يَغُمُّنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافَى فِيمَنْ نُحِبُّ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّه سَلَّمْنَا فِيمَا أَحَبَّ
Commentary
قوله عليه السلام : " فقام " لعل قيامه عليه السلام لرفع ما حدث في نفسه عليه السلام من سماع الصياح من الوجد والحزن لأن الانتقال من حال إلى حال كالانتقال من القيام إلى القعود وبالعكس يورث تسكين ما حدث في النفس من تغير الحال كما ورد في معالجة شدة الغضب في الخبر أو لتعليمنا ذلك الحديث الرابع عشر : مرسل . قوله عليه السلام : " ما نكره " أي المرض أو الموت . قوله عليه السلام " فيمن نحب " يحتمل أن يكون في بمعنى مع أي نكون نحن ومن نحبه معافين ، وأن يكون للتعليل أو الظرفية المجازية أي لا يصيبنا بسبب من نحبه مكروه وألم بفقده أو ابتلائه .