تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بَابُ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا
شرح
وحاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت فيضعها على كتفه الأيمن وهكذا انتهى ، وكذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد ( ره ) عن الراوندي : أنه حكى كلام النهاية والخلاف وقال : معنا هما لا يتغير وإن جعله الشهيد مؤيدا لما اختاره والله يعلم . باب المشي مع الجنازة المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها ، قال في المنتهى : يكره المشي أمام الجنائز للماشي والراكب بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها وهو مذهب علمائنا أجمع وبه قال : الأوزاعي وأصحاب الرأي وإسحاق وقال : الثوري الراكب خلفها والماشي حيث شاء ، وقال الأصحاب الظاهر : الراكب خلفها أو بين جنبيها ، والماشي أمامها وقال الشافعي وابن أبي ليلى ومالك : المشي أمامها أفضل للراكب والراجل وبه قال : عمر وعثمان وأبو هريرة والقاسم ابن محمد وابن الزبير وأبو قتادة وشريح وسالم والزهري انتهى ، ونص في المعتبر على أن تقدمها ليس بمكروه ، بل هو مباح وحكى الشهيد في الذكرى : عن كثير الأصحاب أنه يرى كراهة المشي أمامها وقال ابن أبي عقيل : يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه ، وقال : ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها والباقون ورائها لما روي من أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ولا رداء .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني