تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا سَقَطَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ صَغِيرٌ فَمَاتَ فِيهَا فَانْزَحْ مِنْهَا دِلَاءً وإِنْ وَقَعَ فِيهَا جُنُبٌ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا بَعِيرٌ أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ فَلْيُنْزَحْ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ ووَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وأَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ دَلْواً ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا ولَا بَأْسَ بِه قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً أَوْ حَمَامَةً فَوَقَعَتْ
شرح
سبع لاغتسال الجنب في البئر ، وقال ابن إدريس لارتماسه ، ورجح بعض الأصحاب لوقوعه ومباشرته لمائها وإن لم يغتسل ، كما هو ظاهر الأخبار ، بل الظاهر من الأخبار أنها لنجاسته بالمني ، ولم يدل دليل على وجوب نزح الجميع للمني وإن اشتهر بين الأصحاب ، ولعلهم حكموا به لأنه لا نص فيه وهذا النص كاف فيه ، ثم إن أكثر القائلين بنجاسة البئر بالملاقاة أوجبوا نزح الجميع بوقوع الخمر مطلقا سواء كان قليلا أم كثيرا ، ونقل عن الصدوق ( رحمه الله ) أنه حكم نزح عشرين دلوا بوقوع قطرة منه ، والشيخ وجماعة ألحقوا المسكرات مطلقا بالخمر ، ولا دليل عليه سوى ما روي " أن كل مسكر خمر " ( 1 ) ولا خلاف في وجوب نزح الجميع لموت البعير والله يعلم . قوله عليه السلام : " فينزح " ظاهره جميع الماء وإن احتمل أن يكون المراد مطلق النزح لكن رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وزاد فيه فينزح الماء كله . الحديث الثامن : صحيح . وقال في النهاية ، الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك . قوله عليه السلام : " ما بين الثلاثين " يحتمل أن يكون التخيير بين تسع ، أو عشرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 .