إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ مِنْ نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ولِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّه ص وقَدْ أُتِيَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ولَوْ سَأَلَتْه قَبْلَ ذَلِكَ لأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وتَفْعَلَ مَا تَفْعَلُه الْمُسْتَحَاضَةُ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَه النُّفَسَاءُ مَتَى تُصَلِّي قَالَ تَقْعُدُ بِقَدْرِ حَيْضِهَا وتَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وإِلَّا اغْتَسَلَتْ واحْتَشَتْ واسْتَثْفَرَتْ وصَلَّتْ وإِنْ جَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ واغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ بِغُسْلٍ والظُّهْرَ والْعَصْرَ بِغُسْلٍ والْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وإِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ قُلْتُ والْحَائِضُ قَالَ مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءً
شرح
قال في المدارك : ويمكن الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الواردة بالثمانية عشر على المبتدئة كما اختاره في المختلف ، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة والصبر إلى ثمانية عشر ، فكيف كان فلا ريب في أن للمعتادة الرجوع إلى العادة لاستفاضة الروايات الواردة بذلك وصراحتها وإنما يحصل التردد في المبتدئة خاصة من الروايات الواردة بالثمانية عشر ، ومن أن مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة كون النفاس حيضا في المعنى فيكون أقصاه عشرة ، وطريق الاحتياط بالنسبة إليها واضح .
الحديث الرابع : صحيح .
اعلم أنه قد اختلف عبارات الأصحاب في بيان المتوسطة والكثيرة كما أومأنا إليه سابقا فيظهر من بعضهم اشتراط التجاوز عن الكرسف في المتوسطة والخرقة في الكثيرة ، ومن بعضهم ظهور اللون خلف الكرسف وإن لم يصل الدم إلى الخرقة فإن وصل فهي كثيرة ، ولا يخفى أن هذا الخبر على الأخير أدل ، ويمكن أن يكون