تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْيَوْمَيْنِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ والْيَوْمَيْنِ وإِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وهُوَ أَدْنَى الْحَيْضِ ولَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ ولَا يَكُونُ الطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وكَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وصَلَّتْ فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّمَ ولَمْ يَتِمَّ لَهَا مِنْ يَوْمَ طَهُرَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ تَدَعُ الصَّلَاةَ وإِنْ رَأَتِ الدَّمَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الثَّانِيَ الَّذِي رَأَتْه تَمَامَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ ودَامَ عَلَيْهَا عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ الأَوَّلَ والثَّانِيَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُه الْمُسْتَحَاضَةُ
شرح
القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير ، ومقتضاه أن أيام النقاء طهر . وقال في المدارك : هو مشكل لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا ، وأيضا فقد صرح المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى وغيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة وما بينهما من أيام النقاء حيضا والحكم في المسألتين واحد ، واختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي فظاهر الأكثر الاكتفاء فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم وقيل يشترط اتصاله في مجموع الثلاثة الأيام ، ورجح بعض المتأخرين اعتبار حصوله في أول الأول وآخر الأخر وفي أي جزء كان من الوسط وهو بعيد . قوله عليه السلام " من يوم طهرت " أي من آخر يوم كانت طاهرة قبل الحيض ، أو آخر جزء من طهرها السابق أو المراد يتم لها من يوم طهرت مع ما رأت من الدم قبله عشرة فالمراد حصول تتمة العشرة من ذلك اليوم . قوله عليه السلام " تمام العشرة " أي تتمة العشرة مع الدم السابق والنقاء المتخلل