8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكَ بُكَاءٌ فَتَبَاكَ
9 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي أَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ ولَيْسَ لِي بُكَاءٌ قَالَ نَعَمْ ولَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ
شرح
الثاني : أن يحمل خبر المنع على ما إذا كان لغير التباكي ، وأما رفع التنافي بين الحكمين فيمكن بالوجه الأخير وإن كان بعيدا من كلامهم ، أو بأن يقال : إذا كان التباكي للبكاء للأمور الأخروية فيكون البكاء حقيقة لها لا للأمور التي تذكرها أو بأن يحمل على أن التذكر لتغيير حالة القلب من القساوة إلى الرقة ، فإذا رق القلب فبكاؤه للأمور الأخروية والفرق بين الوجهين الأخيرين لا يخفى على المتأمل .
الحديث الثامن : صحيح .
وفي بعض النسخ إن لم يكن بك بكاء وهو ظاهر ، وفي بعضها إن لم تك بكاء ، وفي بعضها إن لم تكن بكاء ، وعلى الأخيرين يحتمل وجهين : الأول : أن يكون تك أو تكن بصيغة الخطاب ، وبكاء بفتح الباء وتشديد الكاف للمبالغة ، والمراد به من يقدر على البكاء بسهولة أو كثير البكاء ، فإنه يكون كذلك ويحتمل الغيبة وتخفيف الكاف وفتح الباء ، فكان تامة .
والتباكي حمل النفس على البكاء ، والسعي في تحصيله بما مر ، وقيل :
المراد به إظهار البكاء والتشبه بالباكين في الهيئة وهو أيضا حسن ، فإن من تشبه بقوم فهو منهم ، والأول أظهر ، قال الجوهري تباكى تكلف البكاء .
الحديث التاسع : موثق .
" إن أتباكى " الاستفهام مقدر وقد لا يقدر فيقرأ نعم بكسر النون وسكون العين وفتح الميم ، فعل مدح وهذا مما يشعر بالمعنى الأول فتأمل .