2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ومَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وهِيَ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عَيْناً بَكَتْ مِنْ خَوْفِ اللَّه ومَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ سَائِرَ جَسَدِه عَلَى النَّارِ ولَا فَاضَتْ عَلَى خَدِّه فَرَهِقَ ذَلِكَ الْوَجْه قَتَرٌ ولَا ذِلَّةٌ ومَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا ولَه كَيْلٌ ووَزْنٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُطْفِئُ بِالْيَسِيرِ مِنْهَا الْبِحَارَ مِنَ النَّارِ فَلَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ تِلْكَ الأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ
3 - عَنْه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّه لَا يُرَادُ بِهَا غَيْرُه
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
ومضمونه قريب من الخبر السابق ، والتفاوت بينهما في شيئين :
أحدهما : التقييد بالخشية من الله في هذا الخبر دون السابق ، وهذا هين .
وثانيهما : ترتب عدم الرهق على الإغريراق والتحريم على الفيضان ، فيدل على أن التحريم أعلى وأكثر نفعا من عدم الرهق ، وهنا بالعكس ، والاختلاف الأول أي التقييد بالخشية لا يؤثر في ذلك ولا ينفع كما توهم إلا أن يقال : لما كان في الأخير مقيدا بخوف الله يترتب الأنفع على الأدنى ، واكتفي في الأعلى بثواب الأدنى اختصارا وتفننا في الكلام ، وظهور أن الأعلى أكثر ثوابا ، ولما كان الراوي واحدا وكذا المروي عنه ، الظاهر أن الاختلاف من وهم بعض الرواة ، وهذا الخبر بحسب ظاهر النظر أوفق بما مر إذ عدم الرهق يستلزم التحريم بدون العكس كما لا يخفى .
الحديث الثالث : كالسابق .
" لا يراد بها غيره " أي غير الله ، أو غير الاحتراز من عذابه .
هامش
( 1 ) يونس : 26 .