تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ ولَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ ولَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ ولَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ ولَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِه عَلَى نَفْسِكَ وشَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وأُولُو الْعِلْمِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ومَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِه عَلَى نَفْسِكَ وشَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وأُولُو الْعِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ومِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ . 25 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى رَسُولَ اللَّه ص ومَعَه جَبْرَئِيلُ ع فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وقَدِ اسْتَخْلَاه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا ولَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُمَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا ولَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا أَمَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْه يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَه دُعَاءً يَدْعُو بِه مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَسَلْه عَنْه إِذَا عَرَجْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا مَنَعَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْ تَكُونَ سَلَّمْتَ عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا فَقَالَ ظَنَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّه أَنَّ الَّذِي كَانَ مَعَكَ - دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَه لِبَعْضِ شَأْنِكَ فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ ع يَا أَبَا ذَرٍّ وقَدْ قَالَ أَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْه فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّه كَانَ جَبْرَئِيلَ ع دَخَلَه مِنَ النَّدَامَةِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْه مَا شَاءَ اللَّه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِه فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع أَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِه مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ
شرح
منصوب بنزع الخافض أو هو مرفوع بالفاعلية إذ الإدلاج لازم " مكان شهادته " أي ضاعف لي الثواب بعدد كل من جحد ما أقررت به " أنت السلام " أي السالم من النقائص أو مسلم الخلق من الآفات " ومنك السلام " أي سلامة كل أحد من العيوب أو البلايا من فضلك . الحديث الخامس والعشرون : حسن أو موثق .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 462 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني