تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بَيْتِه وارْزُقْنِي وعَافِنِي واكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَى رَجُلٍ وهُوَ يَقُولُ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَأَلْتَ قُوتَ النَّبِيِّينَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقاً
شرح
الولاية بالمؤمنين في آيات كثيرة كما قال سبحانه « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ » ( 1 ) وقال « إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ » ( 2 ) وقال « وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » ( 3 ) وقال « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » ( 4 ) ومثله في الآيات كثيرة . " ويا ذا القوة المتين " إشارة إلى قوله تعالى « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ » قال البيضاوي : أي الذي يرزق كلما يفتقر إلى الرزق ، وفيه إيماء باستغنائه عنه وقرأ - إني أنا الرزاق ذو القوة المتين - أي شديد القوة ، وقرئ المتين بالجر صفة للقوة ، وقال في النهاية : في أسماء الله تعالى المتين هو الشديد القوي الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب ، والمتانة الشدة فهو من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوي ، ومن حيث إنه شديد القوة متين انتهى ، ثم إنه على المشهور منصوب هنا صفة للمضاف لا المضاف إليه ، وعلى القراءة الشاذة مجرور صفة للمضاف إليه وهو بعيد ، وفي بعض النسخ زيد هنا العاطف ويا ذا القوة فقيل إنما عطف هنا لتحقق شرط صحته وهو تحقق المناسبة والمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه للاتحاد في المضاف والاختلاف في المضاف إليه فيهما بخلاف السوابق لاتحادهما فيهما . الحديث الثامن : صحيح . قوله عليه السلام " سألت قوت النبيين " اعلم أن المشهور بين الفقهاء أن الحلال
هامش
( 1 ) البقرة : 257 . ( 2 ) الأعراف : 196 . ( 3 ) آل عمران : 68 . ( 4 ) محمد ( ص ) : 11 .