تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
* ( وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ) * بَابُ تَسْمِيَةِ الْحَاجَةِ فِي الدُّعَاءِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاه ولَكِنَّه يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْه الْحَوَائِجُ فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ وفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَعْلَمُ حَاجَتَكَ ومَا تُرِيدُ ولَكِنْ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْه الْحَوَائِجُ
شرح
بدعاء الرب سبحانه ، وعدم كونه خائبا ضائع السعي كما خابوا وضل سعيهم في دعاء آلهتهم كما ذكره المفسرون ، ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي فرضي بعد الإلحاح سواء استجيب له أم لم يستجب ، ولم يعترض على الله تعالى لعدم الإجابة ولم يسيء ظنه به فالاستشهاد بالآية بحملها على أن المعنى عسى أن لا يكون دعائي سببا لشقاوتي وضلالتي . ويحتمل أن يكون ذكر الآية لمحض بيان فضل الدعاء .

باب تسمية الحاجة في الدعاء

الحديث الأول : حسن وقد يعد مجهولا وآخره مرسل . الحديث الثاني : " أن يبث إليه الحوائج " أي تذكر وتظهر فإنها إذا ذكرت انتشرت لأنه يسمعها الملائكة وغيرهم والتعدية بإلى لتضمين معنى التوجه أو التضرع ، قال الجوهري : بث الخبر وأبثه نشره يقال : أبثثتك سري أي أظهرته لك ، والبث الحال والحزن ، يقال : أبثثتك أي أظهرت لك بثي .