تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإِنْ زِدْتَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ فِي حَاجَتِكَ فَهُوَ لِكُلِّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى يَفْعَلُ اللَّه مَا يَشَاءُ 37 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ فَإِنَّ أَبِي ع كَانَ يَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ
شرح
" وإن زدت على ذلك " من الأدعية المنقولة لقضاء الحوائج أو الأعم " فهو لكل شيء " أي ينفع لقضاء كل حاجة وليس هو لحاجة دون حاجة " بإذن الله " أي بتوفيقه أو بتقديره « يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ » أي كن صاحب يقين في قضاء حاجتك ، أو لا يمنعك عظم حاجة عندك عن سؤالها فإنه يفعل ما يشاء ولا تعجز قدرته عن شيء أو إذا كان موافقا لمشيته التابعة للمصلحة يستجيبه فلا يكن في صدرك حرج إذا لم يستجب كما قال سيد الساجدين - ويا من تبدل حكمته الوسائل - وقيل : المعنى يوفق من شاء لهذا الوجه من الدعاء ليستجيب له ولا يوفق من لم يشاء . الحديث السابع والثلاثون : مجهول ويمكن أن يعد حسنا لأن سعد إن كان له أصل وهو عندي مدح . قوله " هذا من الدعاء المخزون " أي مخزون عن غير أهله " لا تعلمه كل أحد " أو المخزون في كنوز مقالة المؤمنين التي يحفظها الملائكة المقربون كما قيل إشارة إلى ما مر في الرابع عشر أنه إذا قال المؤمن هذا الدعاء ابتدرهن ملك وصعد به إلى أن ينتهي بهن إلى حملة العرش فيقولون انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين إلى آخر ما مر ، والأول عندي أظهر .