تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أَكْبَرُ كَبِيراً وسُبْحَانَ اللَّه بُكْرَةً وأَصِيلاً والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَه وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَكٌ وجَعَلَهُنَّ فِي جَوْفِ جَنَاحِه وصَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَا مَعَكَ فَيَقُولُ مَعِي كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وهِيَ كَذَا وكَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّه مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وغَفَرَ لَه قَالَ وكُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّه مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وغَفَرَ لَه حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِنَّ إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِي كَلِمَاتٍ
شرح
بإضمار فعل كأنه قال أكبر كبيرا وقيل هو منصوب على القطع من اسم الله انتهى ، وقيل : صفة لمفعول مطلق محذوف بتقدير تكبيرا كبيرا أو عامل المفعول مضمون الجملة لأن الله أكبر بمعنى أكبر الله " وسبحان الله بكرة وأصيلا " في القاموس : البكرة بالضم الغدوة واسمها الأبكار والأصيل العشي وقيل هو الوقت بعد العصر إلى الغروب وهما منصوبان بالظرفية الزمانية وعامله مضمون الجملة إذ سبحان الله في قوة أسبح الله وهو إطاعة لأمره تعالى حيث قال « وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » وكثيرا أيضا صفة للمفعول المطلق المحذوف ، أي حمدا كثيرا . وأقول : روي مثل هذا الحديث مسلم في صحيحه بإسناده عن ابن عمر قال بينا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال رجل من القوم الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القائل كلمة كذا وكذا فقال رحل من القوم ، أنا يا رسول الله قال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء قال ابن عمر ما تركتهن منذ سمعت رسول الله يقول ذلك ، وقال بعض الشراح : انتصاب كبيرا بإضمار فعل دل عليه ما قبله أي كبرت كبيرا ، وقيل على أنه حال مؤكدة وقيل على القطع وقيل على التميز ، وأورد عليهما بأن النصب على القطع إنما يكون فيما يصح أن يكون صفة ولا تصح الصفة هنا ، وبأن النصب على التميز هنا لا يصح لأن تميز أفعل التفضيل شرطه أن يكون مغايرا للفظه نحو أحسن عملا " إلا ابتدرهن ،