Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 373

Contributors:

P.373
20 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَه الْمَوْتَ فَقَالَ لأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْيَا وأَخْرَبْتُمُ الآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ فَقَالَ لَه فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّه فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِه وأَمَّا الْمُسِيءُ مِنْكُمْ فَكَالآبِقِ يَرِدُ عَلَى مَوْلَاه قَالَ فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّه قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ إِنَّ اللَّه يَقُولُ : * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّه قَالَ رَحْمَةُ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وكَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْه يَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِي بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَكَتَبَ إِلَيْه أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ ولَكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّه فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَه الرَّجُلُ وهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِيءُ إِلَى مَنْ يُحِبُّه فَقَالَ لَه نَعَمْ نَفْسُكَ أَحَبُّ الأَنْفُسِ إِلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَيْتَ اللَّه فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا
Commentary
والحاصل أنه ليس مستقلا في التحصيل ، بل هو داخل تحت قضاء الرب الجليل ، ولذا قال بعده : من أعطى خيرا فالله أعطاه ، وقيل : لا ينافيه وجدان الحريص زيادة ، لأن تلك الزيادة ليست من قوته المفتقرة هو إليه في البقاء بل هو لغيره والحساب عليه وما ذكرنا أظهر . الحديث العشرون : ضعيف سندا ومتنه يدل على صحته . " عمرتم الدنيا " من باب قتل أو التفعيل أي سعيتم في عمارتها وهو ضد أخربتم والعمران بضم العين المعمور . " يرد " بالتخفيف على بناء المعلوم من الورود ، أو بالتشديد على بناء المجهول من الرد وهو أنسب " رحمة الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » أي لا بد في الرحمة من استحقاقها ولو بصحة المذهب وحسن العقيدة ، وفي المصباح : الطرفة ما يستطرف أي يستملح
Footnote
( 1 ) سورة الانفطار : 14 .