Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 321

Contributors:

P.321
بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه رَفَعَه قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَه حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتَ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكْتَ فَقَالَ مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا ولَكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ حَالَ بَيْنِي وبَيْنَ الْكَلَامِ نَعَمْ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ وذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِه ونَخَافُ عَلَيْه قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيِّنْهَا لَنَا قَالَ نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَه اللَّه عَلَى ذَنْبِه فِي الدُّنْيَا فَاللَّه أَحْلَمُ وأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَه مَرَّتَيْنِ وأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ
Commentary

باب في أن الذنوب ثلاثة

الحديث الأول : مرفوع . " إن الذنوب ثلاثة " أي غير الشرك والكفر ، أو ذنوب المؤمنين وقيل : وجه الحصر أن الذنب إما للتقصير في حق الله أو في حق الناس ، والأول إما أن يرفع العبد العقوبة الدنيوية بالتوبة أولا ، فهذه ثلاثة ، وأما الذنب الذي لا عقوبة عليه في الدنيا ولم يتب منه فالظاهر أنه داخل في القسم الثالث ، وحكمه حكمه ، وإن كان الخوف منه أشد ، وفي النهاية : البهر بالضم ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد ، والعدو من التهيج ، وتتابع النفس ، وفي القاموس : البهر بالضم انقطاع النفس من الإعياء . " فعبد " أي فذنب عبد " عاقبة الله على ذنبه في الدنيا " إما بالحدود والتعزيرات أو بالبلايا والمصائب " فالله أحلم " الفاء للبيان " فمظالم العباد بعضهم " بالجر بدل