Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 261

Contributors:

P.261
بَابٌ فِي تَنَقُّلِ أَحْوَالِ الْقَلْبِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَدَخَلَ عَلَيْه حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وسَأَلَه عَنْ أَشْيَاءَ فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ قَالَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أُخْبِرُكَ أَطَالَ اللَّه بَقَاءَكَ لَنَا وأَمْتَعَنَا بِكَ أَنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى تَرِقَّ قُلُوبُنَا وتَسْلُوَ أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا ويَهُونَ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِه الأَمْوَالِ ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ والتُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ
Commentary

باب في تنقل أحوال القلب

الحديث الأول : مجهول . " وتسلو أنفسنا عن الدنيا " في القاموس سلاه وعنه كدعاه ورضيه سلوا وسلوا نسيه ، وأسلاه عنه فتسلى " إنما هي القلوب " أي إنما سمي بالقلب لتقلب أحواله " مرة تصعب " أي عن الإقبال على عالم القدس ورفض الدنيا " ومرة تسهل " وتلين وتطيع العقل وتترك الشهوات بسهولة ، ووجه ذلك أن سنة الله في عالم الإنسان أن يكون متوسطا بين عالم الملائكة وعالم الشياطين . فالملائكة ثابتون في مقام القدس كما قالوا : « وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » ( 1 ) « وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( 2 ) و : « يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ » ( 3 ) والشياطين منهمكون في الشرور والخطيئات داعون إلى المعاصي والسيئات وكذلك البهائم
Footnote
( 1 ) سورة الصافات : 164 . ( 2 ) سورة التحريم : 6 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 20 .