عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَه
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
يَكُونُ الْقَلْبُ مَا فِيه إِيمَانٌ ولَا كُفْرٌ شِبْه الْمُضْغَةِ أمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ إِنَّ اللَّه خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مَطْوِيَّةً مُبْهَمَةً عَلَى الإِيمَانِ فَإِذَا أَرَادَ
شرح
على القلب ملكا يهديه إلى الخير وشيطانا يرشده إلى الشر كما مر ، وبهذا الاعتبار كان النكتتان منه تعالى ، ومعنى مشيته للإيمان والكفر المشية باعتبار الأقدار عليهما دون المشية على سبيل الإجبار ، فإنه تعالى لما جعل فيه آلة الكفر وآلة الإيمان ، فقد شاء منه الكفر والإيمان لكن لا بحيث يكون مجبورا وتكون المشية مشية حتم .
الحديث الثاني : موثق .
والمضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ .
الحديث الثالث : صحيح .
" خلق قلوب المؤمنين مطوية " استعار الطي هنا لكمون الإيمان فيها كناية عن استعدادها لكمال الإيمان وأنه لا يعلم ذلك غير خالقها كالثوب المطوي أو الكتاب المطوي لا يعلم ما فيهما غير من طواهما ، وفي القاموس : الأبهم الأعجم واستبهم عليه استعجم فلم يقدر على الكلام ، وأبهم الأمر اشتبه ، والمبهم كمكرم المغلق من الأبواب والأصمت كالأبهم ، فالمراد بالمبهمة هنا المغلقة والمقفلة على التشبيه بالبيت ، فلا يعلم ما فيها إلا هو ، أو المعضلة التي لا يعلم حالها ووضعها إلا هو ، من أبهم الأمر فهو مبهم إذا لم يجعل عليه دليلا أو الخالصة الصحيحة التي ليس فيها شيء من العاهات والأمراض ، ومنه فرس بهيم وهو الذي له لون واحد لا يخالطه