Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 194

Contributors:

P.194
صَالِحَيْنِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَيْسَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِي إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِه وهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِه مُقِرَّةٌ بِدِينِه قَالَ فَقَالَ لِي مَا تَرَى مِنَ الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَخانَتاهُما ) * ( 1 ) مَا يَعْنِي بِذَلِكَ إِلَّا الْفَاحِشَةَ وقَدْ زَوَّجَ - رَسُولُ اللَّه ص فُلَاناً قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه مَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ لِي إِنْ كُنْتَ فَاعِلاً فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ ومَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ فَقُلْتُ مَنْ هِيَ عَلَى دِينِ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هِيَ عَلَى
Commentary
امرأة نوح قالت لقومه إنه مجنون ، وامرأة لوط دلت قومه على ضيفانه ، ولما كانت المرأتان مع نفاقهما تحت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإظهارهما الإسلام فيجوز نكاح المخالفات لذلك ، وقوله عليه السلام : إنهما قد كانتا ، نقل للآية بالمعنى . قوله عليه السلام : ما يعني بذلك إلا الفاحشة ، يحتمل وجهين : الأول أن يكون استفهاما إنكاريا فالمراد بالفاحشة الزنا كما هو الشائع في استعمالها ، والثاني أن يكون نفيا ويكون المراد بالفاحشة الذنب العظيم وهو الشرك والكفر ، كما قال المفسرون في قوله تعالى : « وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها » ( 2 ) وهو أظهر وفيه رد لقول زرارة وهي مقرة بحكمه ودينه إذ علاقة الزوجية لا تستلزم ذلك ، لظهور الفاحشة منهما . " وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلانا " أي عثمان ، هذا أيضا رد لما توهمه فإن الأمر هناك كان بالعكس ، إذا لمرأة تحت يد الزوج ، وهو مسلط عليها ، وظاهره جواز تزويج المؤمنة بالمخالف كما ذهب إليه المفيد والمحقق والمشهور المنع لأخبار كثيرة حملاها على الكراهة جمعا والإجماع الذي ادعوه على المنع غير ثابت ، والأحوط الترك وسيأتي القول فيه وفي عكسه في محلهما إن شاء الله . ثم لما استشعر زرارة من الكلام المذكور الرخصة في تزويجهن أراد أن
Footnote
( 1 ) سورة التحريم : 9 . ( 2 ) سورة الأعراف : 28 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 194 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني