تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
2 - عَنْه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِه الإِنْسَانُ مُشْرِكاً قَالَ فَقَالَ مَنِ ابْتَدَعَ رَأْياً فَأَحَبَّ عَلَيْه أَوْ أَبْغَضَ عَلَيْه 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * ( 1 ) قَالَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ
شرح
الله ، ويمكن أن يقال في التشبيه بالنواة والحصاة إشعار بأنه إنما يكون شركا إذا كان من ضروريات الدين فإن كون الحصاة حصاة والنواة نواة ضروري يعرفه كل أحد ، لكن سائر أخبار الباب يدل على ما هو أعم من ذلك فكل من ابتدع شيئا في الدين فهو مشرك ، لأنه افترى على الله وأشرك به حيث اتبع في ذلك الشيطان أو سائر الطواغيت ، أو النفس والهوى ، وهذا هو الشرك بالمعنى الأعم . وقيل : دان به يعني اعتقده بقلبه وجعله دينا ، والوجه في كونه شركا أنه يرجع إلى متابعة الهوى أو تقليد من يهوي فصاحبه وإن عبد الله وأطاعه فقد أطاع هواه ، أو من يهواه مع الله وأشركه معه " انتهى " ويرجع إلى ما ذكرنا . الحديث الثاني : صحيح . والرأي المبتدع ما ليس له مستند شرعي ، وصاحبه مشرك لأنه اتخذ مع الرب عز وجل ربا آخر ، وهو نفسه وهواه ، أو غيرهما كما مر وإن لم يشعر به ، سواء كان ذلك الرأي متعلقا بالأصول أم بالفروع " فأحب عليه " أي من تابعه فيه " وأبغض عليه " أي من خالفه ، وأما الذي أخطأ في فهم الكتاب والسنة وبذل الجهد في ذلك ولم يقصر فيه وكان أهلا لذلك فالظاهر أنه ليس بداخل فيه . الحديث الثالث : ضعيف . « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ » قال في المجمع : اختلف في معناه على أقوال : أحدها أنهم
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 106 .