Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 108

Contributors:

P.108
وزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ قَالَ فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ ع وصَوْتِي حَتَّى كَانَ يَسْمَعُه مَنْ عَلَى بَابِ الدَّارِ وزَادَ فِيه جَمِيلٌ عَنْ زُرَارَةَ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنِي وبَيْنَه قَالَ لِي يَا زُرَارَةُ حَقّاً عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُدْخِلَ الضُّلَّالَ الْجَنَّةَ بَابُ الْكُفْرِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع سُنَنُ رَسُولِ اللَّه ص كَفَرَائِضِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ مُوجَبَاتٍ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً
Commentary
ويمكن أن يكون هذه الأمور هو في بدو أمره قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكه وقلة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفية المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدة تصلبه في الدين وحبه لأئمة المؤمنين ، حيث كان لا يجوز دخول مخالفيهم في الجنة ، مع أنه كان يحتمل ويجوز أن يكون تجويزه عليه السلام تقية أن يدخل الضلال الجنة أي بعضهم ، والمراد بالضلال المستضعفون وغيرهم من الأصناف المذكورة ، فهم ليسوا بكفار لدلالة الروايات الكثيرة وإجماع الفرق على أن الكفار لا يدخلون الجنة ، وفي بعض النسخ : أن لا يدخل ، فهو استفهام إنكاري .

باب الكفر

الحديث الأول : مختلف فيه ، وصحته أرجح عندي . " سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أي ما لم يظهر من ظاهر القرآن وبينه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعم من الواجب والندب " كفرائض الله " أي في الشرف والاحترام أو في لزوم الوفاء أو في كفر التارك " إن الله عز وجل فرض فرائض " أي في القرآن أو الأعم والأول أظهر ، إذ فرائض القرآن أكثرها من ضروريات الدين فمن جحدها كان كافرا