تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
اللَّه والْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ والْمُسْتَحِلُّ لَه بَابُ الرِّيَاءِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ لِعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِيَّاكَ والرِّيَاءَ فَإِنَّه مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّه وَكَلَه اللَّه إِلَى مَنْ عَمِلَ لَه
شرح
ذريته باستحلال قتلهم أو ضربهم أو شتمهم أو إهانتهم أو ترك مودتهم أو غصب حقهم أو عدم القول بإمامتهم أو ترك تعظيمهم " والمستأثر بالفيء المستحل له " في النهاية الاستئثار الانفراد بالشيء ، وقال : الفيء ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، انتهى . وأقول : الفيء يطلق على الغنيمة والخمس والأنفال وكل ذلك يتعلق بالإمام كلا أو بعضا كما حقق في محله .

باب الرياء

الحديث الأول : ضعيف . " وكله الله إلى من عمل له " أي في الآخرة كما سيأتي أو الأعم منها ومن الدنيا وقيل : وكل ذلك العمل إلى الغير ولا يقبله أصلا ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ؟ قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم . وقال بعض المحققين : اعلم أن الرياء مشتق من الرؤية ، والسمعة مشتقة من السماع ، وإنما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير ، إلا أن الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات ويطلب بالعبادات ، واسم الرياء مخصوص
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 87 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي