تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أَنِ ائْتِ هَذَا الْجَبَّارَ فَقُلْ لَه إِنَّنِي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ واتِّخَاذِ الأَمْوَالِ وإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ فَإِنِّي لَمْ أَدَعْ ظُلَامَتَهُمْ وإِنْ كَانُوا كُفَّاراً 15 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ أَكَلَ مَالَ أَخِيه ظُلْماً ولَمْ يَرُدَّه إِلَيْه أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
شرح
أن سلطنة الجبارين أيضا بتقديره تعالى ، حيث مكنهم منها وهيأ لهم أسبابها ، ولا ينافي ذلك كونهم معاقبين على أفعالهم لأنهم غير مجبورين عليها ، مع أنه يظهر من الأخبار أنه كان في الزمن السابق السلطنة الحقة لغير الأنبياء والأوصياء أيضا لكنهم كانوا مأمورين بأن يطيعوا الأنبياء فيما يأمرونهم به ، وقوله : فإني لن أدع ظلامتهم ، تهديد للجبار بزوال ملكه ، فإن الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم . الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور . وفي القاموس : الجذوة مثلثة القبسة من النار والجمرة ، والمراد بالأخ إن كان المسلم فالتخصيص لأن أكل مال الكافر ليس بهذه المثابة وإن كان حراما ، وكذا إن كان المراد به المؤمن ، فإن مال المخالف أيضا ليس كذلك ، وإن كان المراد به من كان بينه وبينه أخوة ومصادقة فالتخصيص لكونه الفرد الخفي لأن الصداقة مما يوهم حل أكل ماله مطلقا لحل بعض الأموال في بعض الأحوال كما قال تعالى : « أَوْ صَدِيقِكُمْ » ( 1 ) فالمعنى فكيف من لم يكن كذلك ، وكان الأوسط أظهر . وأكل الجذوة إما حقيقة بأن يلقى في حلقه النار أو كناية عن كونه سببا لدخول النار .
هامش
( 1 ) سورة النور : 61 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي