يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ووَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِؤُونَ فَبِي حَلَفْتُ لأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ
بَابُ
مَنْ وَصَفَ عَدْلاً وعَمِلَ بِغَيْرِه
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلاً ثُمَّ عَمِلَ بِغَيْرِه
شرح
يغترون " أي بسبب إمهالي ونعمتي يغفلون عن بطشي وعذابي ، من الاغترار بمعنى الغفلة ، ويحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرور والهلاك ، وقال تعالى : « ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ » ( 1 ) قال البيضاوي : أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه " يجترئون " بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين " لأتيحن " قال في النهاية فيه : فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا يقال : أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به ، وتاح له الشيء ، والحليم ذو الحلم والأناة والتثبت في الأمور أو ذو العقل ، وتنوين حيرانا للتناسب وإنما خص بالذكر لأنه بكلي معنييه أبعد من الحيرة ، وذلك لأنه أصبر على الفتن والزلازل ، والحاصل أنه لا يجد العقلاء وذوا التثبت والتدبر في الأمور المخرج من تلك الفتنة .
باب من وصف عدلا وعمل بغيره
الحديث الأول : مختلف فيه .هامش
( 1 ) سورة الانفطار : 6 .