6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ إِنِّي لأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه
شرح
العمل بالرداء في الإحاطة والشمول إن خيرا فخيرا أي إن كان عمله خيرا فكان جزاؤه خيرا ، وكذا الشر وربما يقرأ رداه بالتخفيف والهمز ، يقال : رداه به أي جعله له ردءا وقوة وعمادا ، ولا يخفى ما فيهما من الخبط والتصحيف وسيأتي ما يأبى عنهما .
الحديث السادس : صحيح .
والتعشي أكل الطعام آخر النهار أو أول الليل ، في القاموس العشي والعشية آخر النهار ، والعشاء كسماء طعام العشي وتعشى أكله « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » قال البيضاوي : أي حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها ، وصفها بالبصارة على سبيل المجاز أو عين بصيرة بها ، فلا يحتاج إلى الإنباء « وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ » أي ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به ، جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر ، فإن قياسه معاذر ، انتهى .
والتوجيه الأول لبصيرة لأكثر المفسرين ، والثاني نقله النيسابوري عن الأخفش ، فإنه جعل الإنسان بصيرة كما يقال : فلان كرم لأنه يعلم بالضرورة متى رجع إلى عقله أن طاعة خالقه واجبة ، وعصيانه منكر ، فهو حجة على نفسه بعقله السليم ونقل عن أبي عبيدة أن التاء للمبالغة كعلامة ، وقال في قوله تعالى : « وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ » هذا تأكيد أي ولو جاء بكل معذرة يحاج بها عن نفسه فإنها لا تنفعا لأنها لا تخفى شيئا من أفعاله فإن نفسه وأعضائه تشهد عليه .
قال : قال الواحدي والزمخشري : المعاذير اسم جمع للمعذرة كالمناكير للمنكر ولو كان جمعا لكان معاذر بغير ياء ، ونقل عن الضحاك والسدي أن المعاذير جمع المعذار وهو الستر ، والمعنى أنه وإن أسبل الستور أن يخفى شيء من عمله ، قال الزمخشري