Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 72

Contributors:

P.72
لَا نُوصَفُ وكَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّه عَنْهُمُ الرِّجْسَ وهُوَ الشَّكُّ والْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ وإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاه فَيُصَافِحُه فَلَا يَزَالُ اللَّه يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا والذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ . 17 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّه بِوَجْهِه عَلَيْهِمَا وتَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا
Commentary
وجعله صلى الله عليه وآله وسلم معرفا لذاته وصفاته وأوامره ونواهيه لجميع الخلق ، وهذا أيضا مما سنح لي . الرابع : أن يقرأ الجلالة بالنصب أي احتجب مع الله عن الخلق فوق سبع سماوات أو سبعة حجب بعد السماوات فكلمه الله وناجاه هناك ، وفيه بعد لفظا ، وقال بعضهم : لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز وجل حجابا بسبع سماوات وسبع أرضين وجهه إليه يستفيض منه ووجهه إلى الممكنات يفيض عليها ، أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات لكونه مظهرها وانكشافها له ، وهي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس فصار صلى الله عليه وآله وسلم بانكشافها له حجابا نورانيا مثلها ، أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات وسبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب ، فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية والملائكة اللاهوتية ، وتنزه قلبه من العوائق البشرية والعلائق الناسوتية ، ويمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج ، انتهى . ولا يخفى ما في الجميع من الخبط والتشويش لا سيما في همزة السلب ، وقد مر معنى التفويض في بابه . قوله عليه السلام : وهو الشك أي لا يعتريهم شك في شيء مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين ، وهذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها . الحديث السابع عشر : صحيح وقد مر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 72 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي