22 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ
شرح
كونهم أمناءهم عليهم السلام إما مبني على ما مر في آخر كتاب الحجة أن الأموال كلها للإمام وإنما رخص لشيعتهم التصرف فيها فتصرفهم مشروط برعاية فقراء الشيعة وضعفائهم ، أو على أنهم خلفاء الله ويلزمهم أخذ حقوق الله من الأغنياء وصرفها في مصارفها ، ولما لم يمكنهم في أزمنة التقية والغيبة أخذها منهم وصرفها في مصارفها وأمروا الأغنياء بذلك فهم أمناؤهم عليهم السلام ، أو على أنه لما كان الخمس وسائر أموالهم من الفيء والأنفال بأيديهم ولم يمكنهم إيصالها إليهم عليهم السلام فهم أمناؤهم في إيصال ذلك إلى فقراء الشيعة ، فيدل على وجوب صرف حصة الإمام من الخمس وميراث من لا وارث له وغير ذلك من أموال الإمام إلى فقراء الشيعة ولا يخلو من قوة ، والأحوط صرفها إلى الفقيه المحدث العادل ليصرفها في مصارفها نيابة عنهم عليهم السلام ، والله يعلم .
" فاحفظونا فيهم " أي ارعوا حقنا فيهم لكونهم شيعتنا وبمنزلة عيالنا " يحفظكم الله " أي ليحفظكم الله في أنفسكم وأموالكم في الدنيا ومن عذابه في الآخرة ، ويحتمل أن تكون جملة دعائية ، وقيل : يدل على أن الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنه إذا ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لله تعالى عبادا يخصهم بالنعم لمنافع العباد فيقرها في أيديهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم .
الحديث الثاني والعشرون : حسن كالصحيح .
" أزين للمؤمن " اللام للتعدية وفي النهاية فيه : الفقر أزين للمؤمن من عذار حسن على خد فرس ، العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان ثم سمي به