Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 370

Contributors:

P.370
وجَلَالِي مَا أَحْوَجْتُكَ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ كَانَ بِكَ عَلَيَّ فَارْفَعْ هَذَا السَّجْفَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عَوَّضْتُكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَيَرْفَعُ فَيَقُولُ مَا ضَرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي مَعَ مَا عَوَّضْتَنِي 19 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَيَضْرِبُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ فَيُقَالُ لَهُمْ أقَبْلَ الْحِسَابِ - فَيَقُولُونَ مَا أَعْطَيْتُمُونَا شَيْئاً تُحَاسِبُونَّا عَلَيْه فَيَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ صَدَقُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ .
Commentary
أيضا متعديا يقال أحوجه الله إلى كذا ، وفي القاموس السجف ويكسر وككتاب الستر " ما ضرني " ما نافية " ما منعتني " ما مصدرية " مع ما عوضتني " ما موصولة وتحتمل المصدرية أيضا . الحديث التاسع عشر : حسن كالصحيح . " أقبل الحساب " أي أتدخلون الجنة قبل الحساب ؟ على التعجب أو الإنكار " ما أعطيتمونا " أي ما أعطانا الله شيئا وإضافته إلى الملائكة لأنهم مقربوا جنابه بمنزلة وكلائه " تحاسبونا " قيل : يجوز فيه تشديد النون كما قرأ في سورة الزمر « تَأْمُرُونِّي » بالتخفيف وبالتشديد وبالنونين ، والمخاطب في " صدقوا " الملائكة وفي أدخلوا الفقراء إذا قرأ على بناء المجرد كما هو الظاهر ، وأمرهم بالدخول يستلزم أمر الملائكة بفتح الباب ، ويمكن أن يقرأ على بناء الأفعال ، فالمخاطب الملائكة أيضا ، وقيل : هو من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم أي افتحوا الباب ولذا حذف المفعول ، بناء على أن فتح الباب سبب لدخول كل من يستحقه وإن كان الباعث الفقراء ، وكان هذا مبني على ما سيأتي من أن الله تعالى لا يحاسب المؤمنين على ما أكلوا ولبسوا ونكحوا وأمثال ذلك في الدنيا إذا كان من حلال .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 370 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي