تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ
شرح

باب شدة ابتلاء المؤمن

الحديث الأول : حسن كالصحيح . " أشد الناس بلاء " قيل : المراد بالناس هنا الكل من الأنبياء والأوصياء فإنهم الناس حقيقة وسائر الناس نسناس ، كما ورد في الأخبار ، والبلاء ما يختبر ويمتحن من خير أو شر وأكثر ما يأتي مطلقا الشر وما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى : « بَلاءً حَسَناً » ( 1 ) وأصله المحنة والله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ، وبما يكره ليمتحن صبره ، يقال : بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا وأبلاه بلاء وابتلاه ابتلاء ، بمعنى امتحنه والاسم البلاء مثل سلام ، والبلوى والبلية مثله . وقال في النهاية : فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، أي الأشرف فالأشرف ، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ، ثم يقال هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير ، وأماثل الناس خيارهم ، انتهى . " ثم الذين يلونهم " أي يقربون منهم ، ويكونون بعدهم ، في المصباح : الولي مثل فلس القرب ، وفي الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين ، والثانية من باب وعد وهي قليلة الاستعمال ، وجلست مما يليه أي يقاربه ، وقيل : الولي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 17 .