تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
2 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وسَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمْ تَتَوَاخَوْا عَلَى هَذَا الأَمْرِ وإِنَّمَا تَعَارَفْتُمْ عَلَيْه
شرح
إشارة إلى هذا ، وذكر الإمام في المطالب العالية أن هذا المذهب هو المختار عندنا ، وأما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالمهية لسائر الأفراد حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة ، فلم يقل به قائل تصريحا ، كذا ذكره أبو البركات في المعتبر ، انتهى . وأقول : دلالة الحديث على هذا المدعى ضعيفة وأصل المدعى ليس مما في تحقيقه طائل . الثاني ( 1 ) : ما قيل : أن المعنى أنكم لم تتواخوا على التشيع إذ لو كان كذلك لجرت بينكم جميعا المؤاخاة وأداء الحقوق ، وليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع ، يعرف بعضكم بعضا عليه من دون مؤاخاة ، وعلى هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار وأن يكون واقعا موقع الأخبار ، أو المعنى أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التآخي بينكم ، وإنما يوجب التعارف بينكم ، وأما التآخي فإنه يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها . الثالث : أن المعنى أنه لم تكن مؤاخاتكم بعد حدوث هذا المذهب واتّصافكم به ، ولكن كانت في حال الولادة وقبلها وبعدها ، فإن المؤاخاة بسبب اتحاد منشأ الطين والأرواح كما مر ، وهذا يرجع إلى الوجه الأول أو قريب منه . الحديث الثاني : موثق وقد مر مضمونه .
هامش
( 1 ) من معاني الحديث .