جَمِيعاً فَإِنْ لَمْ تُطْعِمُوه فَقَدْ أَمَتُّمُوه وإِنْ أَطْعَمْتُمُوه فَقَدْ أَحْيَيْتُمُوه
بَابُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ كَسَا أَخَاه كِسْوَةَ شِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّه أَنْ يَكْسُوَه مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وأَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْه سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وأَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْه فِي قَبْرِه وأَنْ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِه بِالْبُشْرَى وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي كِتَابِه : * ( وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * ( 1 ) .
شرح
فإطعامه إحياؤه ، وقرأ آخر تدلونه بالتخفيف من الأدلاء بمعنى الإرسال وما ذكرناه أولا أظهر معنى ، وقوله فقد أمتّموه يحتمل الإماتة بالإضلال وبالإذلال ، وكذا الإحياء يحتمل الوجهين .
باب من كسى مؤمنا
الحديث الأول : ضعيف . وسكرات الموت شدائده " وأن يلقى " يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب علم فالضمير المرفوع راجع إلى من ، والملائكة منصوب أو الملائكة مرفوع والمفعول محذوف ، أي يلقاه الملائكة أو من باب التفعيل والمستتر راجع إلى الله والمفعول الأول محذوف ومفعوله الثاني الملائكة ، والآية في سورة الأنبياء وقبلها : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » أي تستقبلهم مهنيّن « هذا يَوْمُكُمُ » أي يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول « الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » أي في الدنيا .هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 103 .