تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ اعْتِمَاداً عَلَى أَخِيه أَنْ يُنْزِلَ بِه حَاجَتَه 9 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَه مَيْمُونٌ فَشَكَا إِلَيْه تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ عَلَيْه فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ فَقُمْتُ مَعَه فَيَسَّرَ اللَّه كِرَاه فَرَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ أَنْ تُعِينَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَيْتِ مُبْتَدِئاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلاً أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام فَقَالَ
شرح
" كفى بالمرء " الظاهر أن الباء زائدة واعتمادا تميز ، وقوله : أن ينزل على بناء الأفعال بدل اشتمال للمرء ، وقال بعض الأفاضل : الباء في قوله بالمرء بمعنى في ، والظرف متعلق بكفي واعتمادا تميز عن نسبة كفى إلى المرء ، وأن ينزل فاعل كفى ، انتهى . وأقول : له وجه لكن ما ذكرنا أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد وغيره ، وبالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فإن إظهار حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه ووثوقه بمحبته ، ومقتضى ذلك أن لا يكذبه في ظنه ولا يخيبه في رجائه برد حاجته أو تقصيره في قضائها . الحديث التاسع : مرسل . " فشكا إليه تعذر الكراء عليه " الكراء بالكسر والمد أجر المستأجر عليه وهو في الأصل مصدر كاريته والمراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التي يكتريها أو تعذر من يكتري دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسر أجرة المكاري له وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي ، وإما بالفتح والتخفيف ، و " أن " بالفتح مصدرية وليس في بعض النسخ ، وقوله : مبتدئا إما حال عن فاعل قال ، أي قال عليه السلام ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه أو عن فاعل الطواف