Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 354

Contributors:

P.354
لَه رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّه فَإِذَا عَلِمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِه لَمْ يَسْأَلِ اللَّه شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاه 3 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص قَالَ رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّه قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ومَنْ لَمْ يَرْجُ النَّاسَ فِي شَيْءٍ ورَدَّ أَمْرَه إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِه اسْتَجَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه فِي كُلِّ شَيْءٍ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ اسْتِلَابٌ لِلْعِزِّ ومَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ والْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُؤْمِنِ
Commentary
يئيس بالكسر فيهما وهو شاذ ، انتهى . وقوله : " ولا يكون " جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الإنشاء ويدل على أن اليأس من الخلق وترك الرجاء منهم يوجب إجابة الدعاء لأن الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى ، بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله في كتاب الدعاء . الحديث الثالث : كالسابق سندا ومضمونا . واجتماع الخيرات في قطع الطمع ظاهر إذ كل خير غيره إما موقوف عليه أو شرط له أو لازم له لأنه لا يحصل ذلك إلا بمعرفة كاملة لجناب الحق تعالى ، واليقين بأنه الضار النافع وبقضائه وقدره وأن أسباب الأمور بيد الله وبلطفه ورحمته ، وفناء الدنيا وعجز أهلها واليقين بالآخرة ومثوباتها وعقوباتها وما من خير إلا وهو داخل في ذلك الأمور . الحديث الرابع : مجهول . والاستلاب الاختلاس أي يصير سببا لسلب العز سريعا " مذهبة للحياء " المذهبة إما بالفتح مصدرا ميميا والحمل على المبالغة ، أو هو بمعنى اسم الفاعل أو اسم المكان
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 354 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي