Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 315

Contributors:

P.315
عليه السلام يَقُولُ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ص - لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ
Commentary
ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام أي خلصائه وأنصاره ، وأصله من التحوير التبييض قيل : إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها ، ومنه : الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري : الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب ، وقال الراغب : الحواريون أنصار عيسى عليه السلام قيل : كانوا قصارين ، وقيل : كانوا صيادين ، وقال بعض العلماء : إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين والعلم ، المشار إليه بقوله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 1 ) قال : وإنما قيل : كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه ، وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة ، قال : وإنما قال : كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم إلى الحق ، انتهى . والأسي الحزن على فوت الفائت ، والغرض لا يكن أهل الدنيا علي باطلهم أشد حرصا منكم على الحق .
Footnote
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .