تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بَابُ السَّبْقِ إِلَى الإِيمَانِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه إِنَّ لِلإِيمَانِ دَرَجَاتٍ ومَنَازِلَ يَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ فِيهَا عِنْدَ اللَّه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صِفْه لِي رَحِمَكَ اللَّه حَتَّى أَفْهَمَه قَالَ إِنَّ اللَّه سَبَّقَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا يُسَبَّقُ بَيْنَ الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ ثُمَّ فَضَّلَهُمْ
شرح
القلبي ، وحصلت مرتبة أعلى تقتضي عملا أكثر ، وهكذا وسيأتي مزيد تأييد لذلك في الأخبار إنشاء الله تعالى .

باب السبق إلى الإيمان

الحديث الأول : ضعيف ، وتتمة من الحديث الكبير المذكور في الباب السابق . " درجات " أي ذو درجات أو نفسه باعتبار إضافة الدرجات وقيل : الدرجات مراتب الترقيات ، والمنازل مراتب التنزلات ، ويحتمل أن يكون المقصود منهما واحدا أطلق عليهما اللفظان باعتبارين " إن الله سبق " على بناء التفعيل المعلوم ، ويسبق على بناء التفعيل المجهول ، أي قرر السبق وقدره بينهم في الإيمان ، وندبهم إليه كما يسابق بين الخيل يوم الرهان ، والخيل جماعة الأفراس لا واحد له ، وقيل : واحده خائل لأنه يختال وجمعه أخيال وخيول ، ويطلق الخيل علي الفرسان ، أيضا والمراهنة والرهان بالكسر المسابقة على الخيل ، وكأنه عليه السلام سبه مدة الحياة بالمضمار والأرواح بالفرسان ، والأبدان بالخيول ، والعلم الذي يسبق إليه منتهى مراتب الإيمان ، والسبق الذي يراهن عليه الجنة ، فمنهم من سبق الكل وبلغ الغاية وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنهم من تأخر عن الكل ، ومنهم من