تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قِيلَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص كَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَيْنَ فَرَائِضُ اللَّه قَالَ وسَمِعْتُه يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ لَوْ كَانَ الإِيمَانُ كَلَاماً لَمْ يَنْزِلْ فِيه صَوْمٌ ولَا صَلَاةٌ ولَا حَلَالٌ ولَا حَرَامٌ قَالَ وقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ فَلِمَ يُضْرَبُونَ الْحُدُودَ ولِمَ تُقْطَعُ أَيْدِيهِمْ ومَا خَلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ لأَنَّ الْمَلَائِكَةَ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِينَ وأَنَّ جِوَارَ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ وأَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وأَنَّ الْحُورَ الْعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً
شرح
الحديث الثاني : مجهول . والحاصل أن الإيمان الذي هو سبب لرفع الدرجات والتخلص من العقوبات في الدنيا والآخرة ليس محض العقائد وإلا لم يفرض الله الفرائض ولم يتوعد على المعاصي ، وأيضا ما ورد في الآيات والأخبار من كرامة المؤمنين ودرجاتهم ومنازلهم ينافي إجراء الحدود عليهم وإذا لهم وإهانتهم ، فلا بد من خروجهم عن الإيمان حين استحقاقهم تلك العقوبات . قوله : فما بال من جحد ؟ لعل المعنى أنه لو كان الإيمان محض التكلم بالشهادتين أو الاعتقاد بهما كما تزعمون لم يكن جحد الفرائض موجبا للكفر مع أنكم توافقوننا في ذلك لورود الأخبار فيه ، فلم لا تقولون بعدم إيمان تاركي الفرائض ومرتكبي الكبائر أيضا مع ورود الأخبار الكثيرة فيها أيضا ، وقيل : المراد بجحد الفرائض تركها عمدا من غير عذر فإنه يؤذن بالاستخفاف والجحد . قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في بيان حقيقة الكفر : عرفه جماعة بأنه عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا سواء كان ذلك العدم بضد أو لا بضد فبالضد كان يعتقد عدم الأصول التي بمعرفتها يتحقق الإيمان أو عدم شيء منها وبغير الضد
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي