فَإِنْ سَأَلَكَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا فَقُلْ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَالَ فَأَتَيْتُه فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَخْرُجْ غَداً فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هُزِمْتَ وقُتِلَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا فَقُلْتُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ نَامَ الْعَبْدُ ولَمْ يَغْسِلِ اسْتَه ثُمَّ خَرَجَ فَانْهَزَمَ وقُتِلَ أَصْحَابُه قَالَ وحَدَّثَنِي مُسَافِرٌ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع بِمِنًى فَمَرَّ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ فَغَطَّى رَأْسَه مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ مَسَاكِينُ لَا يَدْرُونَ مَا يَحُلُّ بِهِمْ فِي هَذِه السَّنَةِ ثُمَّ قَالَ وأَعْجَبُ مِنْ هَذَا هَارُونُ وأَنَا كَهَاتَيْنِ وضَمَّ إِصْبَعَيْه قَالَ مُسَافِرٌ فَوَاللَّه مَا عَرَفْتُ مَعْنَى حَدِيثِه حَتَّى دَفَنَّاه مَعَه
10 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّه حَمَلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَالاً لَه خَطَرٌ فَلَمْ أَرَه سُرَّ بِه قَالَ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ وقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ حَمَلْتُ هَذَا الْمَالَ ولَمْ يُسَرَّ بِه فَقَالَ يَا غُلَامُ الطَّسْتَ والْمَاءَ قَالَ فَقَعَدَ عَلَى كُرْسِيٍّ وقَالَ بِيَدِه وقَالَ لِلْغُلَامِ صُبَّ عَلَيَّ الْمَاءَ قَالَ فَجَعَلَ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِه فِي الطَّسْتِ ذَهَبٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي مَنْ كَانَ هَكَذَا لَا يُبَالِي بِالَّذِي حَمَلْتَه إِلَيْه
شرح
يكون عليه السلام علم أنه رأى في النوم شيئا هذا تعبيره وإن لم يعلمه مسافر ، قوله :
نام العبد ، أي مسافر ، وقال ذلك استهزاء به ، وإظهارا لعدم الاعتناء بقوله ، وإنه إن صدق فمن قبيل أضغاث الأحلام ، ويحيى هو والد جعفر البرمكي .
" مساكين " أي هؤلاء مساكين " وأعجب " أفعل التفضيل ، أي أعجب من زوال دولتهم موت هارون بخراسان ، وموتي به واجتماعي معه في الدفن في موضع ، أو أعجب من إخباري بذاك إخباري بهذا وربما يقرأ بصيغة الأمر وهو بعيد " حتى دفناه " أي الرضا عليه السلام " معه " أي مع هارون .
الحديث العاشر : ضعيف .
وقاسان معرب كاشان ، والخطر بالتحريك القدر والشرف " فلم أره سر به " على بناء المجهول " الطست " منصوب بتقدير أحضر " فجعل يسيل " أي شرع " من كان هكذا " استفهام إنكاري ، وفي المناقب : لا يبالي .