Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 76

Contributors:

P.76
طَلَعَ عَلَيَّ وحَوْلَه النَّاسُ وقَدْ قَعَدَ لَه السُّؤَّالُ وهُوَ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ فَمَضَى ودَخَلَ بَيْتَه ثُمَّ خَرَجَ ودَعَانِي فَقُمْتُ إِلَيْه ودَخَلْتُ مَعَه فَجَلَسَ وجَلَسْتُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُه عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ وكَانَ كَثِيراً مَا أُحَدِّثُه عَنْه فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ لَا أَظُنُّكَ أَفْطَرْتَ بَعْدُ فَقُلْتُ لَا فَدَعَا لِي بِطَعَامٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيَّ وأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي فَأَصَبْتُ والْغُلَامَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِيَ ارْفَعِ الْوِسَادَةَ وخُذْ مَا تَحْتَهَا فَرَفَعْتُهَا وإِذَا دَنَانِيرُ فَأَخَذْتُهَا ووَضَعْتُهَا فِي كُمِّي وأَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ عَبِيدِه أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَتَّى يُبْلِغُونِي مَنْزِلِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ طَائِفَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَدُورُ وأَكْرَه أَنْ يَلْقَانِي ومَعِي عَبِيدُكَ فَقَالَ لِي أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّه بِكَ الرَّشَادَ وأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِذَا رَدَدْتُهُمْ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ مَنْزِلِي وآنَسْتُ رَدَدْتُهُمْ فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي ودَعَوْتُ بِالسِّرَاجِ ونَظَرْتُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وإِذَا هِيَ ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ دِينَاراً وكَانَ حَقُّ الرَّجُلِ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ دِينَاراً وكَانَ فِيهَا دِينَارٌ يَلُوحُ فَأَعْجَبَنِي حُسْنُه فَأَخَذْتُه وقَرَّبْتُه مِنَ السِّرَاجِ فَإِذَا عَلَيْه نَقْشٌ وَاضِحٌ حَقُّ الرَّجُلِ ثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ دِينَاراً ومَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ولَا واللَّه مَا عَرَفْتُ مَا لَه عَلَيَّ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَعَزَّ وَلِيَّه 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاع أَنَّه خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَانْتَهَى إِلَى جَبَلٍ
Commentary
و " بعد " مبني على الضم أي إلى الآن ، والغلام مفعول معه أو عطف على الضمير على القول بجوازه ، والوسادة بتثليث الواو المتّكاء والمخدة ، وفي القاموس : الطائف العسس " أصبت " أي الرشاد " وأصاب الله بك " الباء للتعدية " قربت " بضم الراء " أنست " بتثليث النون " يلوح " أي يتلألأ " ما عرفت " بالتشديد أو التخفيف " ماله على " ما استفهامية أو موصولة " وليه " أي من جعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم . الحديث الخامس : مرسل . وفي القاموس : الفارع : العالي المرتفع ، الهيء الحسن ، وحصن بالمدينة ، وقرية بوادي السراب قرب سابه ، وموضع بالطائف ، انتهى .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 76 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي