ذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّه بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَزِيرِ فَهَمَّ الْوَزِيرُ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ السُّلْطَانُ اطْلُبُوا أَيْنَ هَذَا الرَّجُلُ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ غَلِيظٌ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه بْنُ سُلَيْمَانَ نَقْبِضُ عَلَى الْوُكَلَاءِ فَقَالَ السُّلْطَانُ لَا ولَكِنْ دُسُّوا لَهُمْ قَوْماً لَا يُعْرَفُونَ بِالأَمْوَالِ فَمَنْ قَبَضَ مِنْهُمْ شَيْئاً قُبِضَ عَلَيْه قَالَ فَخَرَجَ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى جَمِيعِ الْوُكَلَاءِ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً وأَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ ذَلِكَ ويَتَجَاهَلُوا الأَمْرَ فَانْدَسَّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُه وخَلَا بِه فَقَالَ مَعِي مَالٌ أُرِيدُ أَنْ أُوصِلَه فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ غَلِطْتَ أَنَا لَا أَعْرِفُ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُه ومُحَمَّدٌ يَتَجَاهَلُ عَلَيْه وبَثُّوا الْجَوَاسِيسَ وامْتَنَعَ الْوُكَلَاءُ كُلُّهُمْ لِمَا كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ
31 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجَ نَهْيٌ عَنْ زِيَارَةِ مَقَابِرِ قُرَيْشٍ والْحَيْرِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ دَعَا الْوَزِيرُ الْبَاقَطَائِيَّ فَقَالَ لَه ألْقَ بَنِي الْفُرَاتِ والْبُرْسِيِّينَ وقُلْ لَهُمْ لَا يَزُورُوا
شرح
القاموس : الدس الإخفاء ودفن الشيء تحت الشيء ، والدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار " لا يعرفون " على بناء المجهول ، وقوله : بالأموال نعت بعد نعت لقوم ، أو متعلق بدسّوا " فخرج " أي التوقيع من الناحية المقدسة " يتلطفه " أي يلائمه ليخدعه و " بثوا " أي فرقوا " تقدم إليهم " على بناء المجهول .
الحديث الحادي والثلاثون : صحيح .
" خرج " أي من الناحية " مقابر قريش " مشهد الكاظم والجواد عليهما السلام ببغداد والحير : بالفتح حائر الحسين صلوات الله عليه ، وقيل : الوزير هو أبو الفتح فضل بن جعفر بن الفرات وهو مرفوع بالفاعلية ، والباقطاني منصوب بالمفعولية ، وبنوا
الفرات رهط الوزير وكانوا من الشيعة ، وقالوا : كان أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات من وزراء بني العباس ، وهو الذي صحيح طريق الخطبة الشقشقية إلى أمير المؤمنين عليه السلام ونقلها عن آبائه وعمن يوثق به من الأدباء والعلماء قبل مولد الرضي رضي الله عنه .
وأقول : بنو الفرات كثيرون أكثرهم استوزروا ، منهم أبو الحسن محمد بن علي