فَوَرَدَ كَانَ مَعَ مَا بَعَثْتُمْ سَيْفٌ فَلَمْ يَصِلْ أَوْ كَمَا قَالَ
23 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ تَنْقُصُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَأَنِفْتُ أَنْ أَبْعَثَ بِخَمْسِمِائَةٍ تَنْقُصُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً وبَعَثْتُهَا إِلَى الأَسَدِيِّ ولَمْ أَكْتُبْ مَا لِي فِيهَا فَوَرَدَ وَصَلَتْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَكَ مِنْهَا عِشْرُونَ دِرْهَماً .
شرح
وظفر ببلاده ، واحتوى على خزائنه ، صار إلى رجل وذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا عليه السلام قال : فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد الله إلى إذكوتكين أولا فأولا وكنت أدفع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا عليه السلام فلما اشتدت مطالبة إذكوتكين إياي ولم يمكنني مدافعته جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت له : ارفع هذه الدنانير في أوثق مكان ولا تخرجن إلى في حال من الأحوال ولو اشتدت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف ، قال :
فأنا قاعد في مجلسي بالذي أبرم الأمور وآمر وأنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدي وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت وكنت أقضي حوائجه ، فلما طال جلوسه وعلى بؤس كثير قلت له : ما حاجتك ؟ قال : احتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة فدخلنا الخزانة فأخرج إلى رقعة صغيرة من مولانا عليه السلام فيها : يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ثمن الفرس والسيف سلمها إلى أبي الحسن الأسدي ، قال : فخررت لله ساجدا شكرا لما من به على وعرفت أنه حجة الله حقا لأنه لم يكن وقف على هذا أحد غيري ، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سرورا بما من الله علي بهذا الأمر .
أقول : اختصرت الخبر في بعض مواضعه ، والخبر بطوله مذكور في كتابنا الكبير وقوله : أو كما قال ، شك من الراوي في خصوص اللفظ مع العلم بالمضمون .
الحديث الثالث والعشرون : كالسابق ، وفي القاموس : أنف منه كفرح أنفا وأنفة محركتين استنكف " أن أبعث " أي من أن أبعث " وزنت " أي ضمنت موزونا