تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
27 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَسَأَلْتُه أَنْ يَكْتُبَ لأَنْظُرَ إِلَى خَطِّه فَأَعْرِفَه إِذَا وَرَدَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ إِلَى الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَكَتَبَ وجَعَلَ يَسْتَمِدُّ إِلَى مَجْرَى الدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وهُوَ يَكْتُبُ أَسْتَوْهِبُه الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِه فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وهُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيه فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُغْتَمٌّ لِشَيْءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي وقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يُقْضَ لِي ذَلِكَ فَقَالَ ومَا هُوَ يَا أَحْمَدُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّ نَوْمَ الأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ ونَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ ونَوْمَ
شرح
الحديث السابع والعشرون : صحيح . وأحمد من الثقات المعتمدين ، وكان من الأشعريين وقال النجاشي : كان وافد القميين من أصحاب الجواد والهادي ، وكان خاصة أبي محمد عليهم السلام ، وقال الشيخ رأى صاحب الزمان عليه السلام وهو شيخ القميين ووافدهم ، روى عن سعد بن عبد الله ثقة . قوله عليه السلام : ما بين ( 1 ) القلم الغليظ أي اختلافا كائنا فيما بينهما ، أي انظر إلى أسلوب الخط ولا تلتفت إلى جلاء الخط وخفائه ، فإن تر أجلى وأخفى من هذا الخط لا تشك فيه ، وقيل : ما موصولة منصوبة المحل بالإغراء بتقدير أدرك واحفظ وعبارة عن القدر المشترك بين أنواع القلم الغليظ وأنواع القلم الدقيق ، فإن إدراكه وحفظه رافع للشك في الخط ، قوله : يستمد أي يطلب المداد من قعر الدواة إلى مجريها أي فمها لقلة مدادها ، أو لعدم الحاجة سريعا إلى العود ، وقيل : ضمن الاستمداد معنى الإنهاء ونحوه ، فعداه بإلى وفي القاموس : " ها " تكون اسم الفعل وهو خذ ويمد ، ويستعملان بكاف الخطاب . قوله : على أقفيتهم ، لتوجههم إلى السماء انتظارا للوحي " على إيمانهم " لتوجههم إلى القبلة مع اعتمادهم على أشرف الجانبين ولا تباع السنة " على شمائلهم " لعدم وثوقهم بقول صاحب الشريعة ، واعتمادهم على قول الأطباء من أن أكثر النوم على
هامش
( 1 ) وفي المتن « من بين . . . » .