تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قَالَ لَا قَالَ فَأَيْنَ دُفِنَ قَالَ إِنَّه لَمَّا مَاتَ احْتَمَلَه الْحَسَنُ ع فَأَتَى بِه ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً عَنِ الْغَرِيِّ يَمْنَةً عَنِ الْحِيرَةِ فَدَفَنَه بَيْنَ زَكَوَاتٍ بِيضٍ
شرح
وفي المصباح : الرحبة البقعة المتسعة بين أفنية القوم ، وكان المراد هنا ميدان الكوفة أو ساحة مسجدها ، وفي القاموس : النجف محركة - وبهاء - مكان لا يعلوه الماء ، مستطيل منقاد ، ويكون في بطن الوادي ، وقد يكون ببطن من الأرض أو هي أرض مستديرة مشرفة على ما حولها ، والنجف محركة التل - وبهاء - موضع بين البصرة والبحرين ، ومسناة بظاهر الكوفة تمنع ماء السيل أن يعلو مقابرها ومنازلها ، انتهى . وفي معجم البلدان : النجف بالتحريك بظهر الكوفة كالمسناة يمنع سيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . وقال الجوهري : الغريان هما طربالان يقال هما قبر مالك وعقيل نديمي جذيمة الأبرش ، وسميا غريّين لأن النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله إذا خرج يوم بؤسه ، وفي المغرب : الحيرة بالكسر مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر ، وهي على رأس ميل من الكوفة . قوله عليه السلام : بين ذكوات ، كذا في أكثر نسخ الحديث ، ولعله أراد التلال الصغيرة التي كانت محيطة بقبره صلوات الله عليه شبهها - لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها ، لاشتمالها على الحصيات البيض والدراري - بالجمرة الملتهبة إذ الذكوة هي الجمرة الملتهبة كما ذكره اللغويون ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالذكوات تلك الحصيات ، وقيل : إن أصله ذكاوات جمع ذكاء بمعنى التل الصغير ، ورأيت في بعض نسخ فرحة الغري الركوات جمع ركوة وهي الحوض الكبير ، فالمراد به الحياض التي كان يجمع فيها الماء حول قبره صلوات الله عليه . واعلم أن سبب هذا السؤال أنه نشأ اختلاف في أول الأمر في موضع قبره الشريف لأنه عليه السلام أوصى بإخفاء دفنه خوفا من الخوارج لئلا ينبشوا قبره عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 305 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي