يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّه سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ ولَا يَجْحَدُ بِه إِلَّا جَاحِدٌ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَه اللَّه فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِمْ لَنَا لِنَعْرِفَهُمْ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّه الرُّسُلُ وإِنَّ أَفْضَلَ الرُّسُلِ مُحَمَّدٌ ص وإِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَه نَبِيٌّ أَلَا وإِنَّ أَفْضَلَ الأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْه وآلِه السَّلَامُ أَلَا وإِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ الأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ أَلَا وإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَه جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُنْحَلْ أَحَدٌ مِنْ هَذِه الأُمَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُه شَيْءٌ كَرَّمَ اللَّه بِه مُحَمَّداً ص وشَرَّفَه والسِّبْطَانِ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ والْمَهْدِيُّ ع يَجْعَلُه اللَّه مَنْ شَاءَ مِنَّا
شرح
والمراد بالرسل أولو العزم أو الأعم منهم وممن له كتاب من غيرهم ، أو جميع الأنبياء والأوصياء وهم النبيون والصديقون والأوصياء ، والمراد بالشهداء من استشهد من غير الأنبياء والأوصياء بقرينة المقابلة ، فالمراد بقوله : أفضل الشهداء ، أفضلهم من غير المعصومين ، فلا ينافي فضل الشهداء من الأئمة عليهم " خضيبان " أي ملونان بلون دمه " لم ينحل " أي لم يعط " وجناحان " بالرفع على ما في النسخ حكاية للسابق ، وإلا فالظاهر جناحين ، ويمكن حمله على أنه لم ينحل أحد قبله أو من جملة الصحابة ، فلا ينافي إعطاؤهما العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام كما ورد في الخبر وإعطاء الجناحين إما في الجسد الأصلي في الآخرة في جنة الخلد ، أو في الجسد المثالي في البرزخ في جنة الدنيا ، أو الجسد الأصلي أيضا في البرزخ ، والسبطان مبتدأ خبره محذوف ، أي منهم السبطان وكذا المهدي منصوب بفعل مضمر يفسره يجعله ، فالسبعة النبي وعلي والحسن والحسين والمهدي وحمزة وجعفر .
وكونهم خير الخلق إما إضافي بالنسبة إلى غير سائر الأئمة عليهم السلام ، أو المراد خيرية كل منهم بالنسبة إلى صنفهم ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء وعلي أفضل الأوصياء بلا واسطة ، والحسنان والمهدي أفضل الأئمة عليهم السلام وحمزة وجعفر أفضل الشهداء غير المعصومين ، واكتفى من ذكر سائر الأئمة بذكر أولهم وآخرهم ، أو هو محمول