33 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وعَبْدِ اللَّه ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَسْلَمَ أَبُو طَالِبٍ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ وعَقَدَ بِيَدِه ثَلَاثاً وسِتِّينَ
شرح
بكل لسان ردا على بعض العامة القائلين بأنه إنما أسلم بلسان الحبشة ، أو المراد أن إسلامه بحساب الجمل كان بكل لسان .
الحديث الثالث والثلاثون : ضعيف على المشهور .
وهو من معضلات الأخبار وقد تحير في حله العلماء الأخيار ولنذكر منها وجوها :
الأول : ما رواه الصدوق ( ره ) في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن المظفر عن محمد بن أحمد الداودي عن أبيه قال : كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح قدس سره فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين ؟ فقال : عنى بذلك إله أحد جواد ، وتفسير ذلك أن الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية والدال أربعة ، والجيم ثلاثة والواو ستة والألف واحد والدال أربعة فذلك ثلاثة وستون .
واعترض عليه بعض الأفاضل في العصر السابق بعد حكمه بالبعد بأن قوله بيده لا فائدة له حينئذ سواء كان الضمير للعباس أو لأبي طالب .
أقول : الاعتراض على الأخبار وإن بعدت عن الأفهام ليس من طريقة الأتقياء الأخيار ، إذ هؤلاء الأجلاء والفائزون بدرجة السفارة كانوا في تلو رتبة العصمة وكثيرا ما كانوا يقولون : لا نقول شيئا برأينا ، ولا نروي ولا نبدي إلا ما سمعناه من الحجة عليه السلام ، مع أن اعتراضه ( ره ) مبني على عدم فهم المراد إذ المقصود أن أبا طالب عليه السلام أظهر إسلامه للنبي صلى الله عليه وآله أو لغيره بحساب العقود ، بأن أظهر الألف أولا ثم اللام ثم الهاء وهكذا ، وإنما أظهر كذلك للتقية من قريش وليتمكن من معاونة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبه تظهر فائدة ذكر حساب الجمل ، إذ دلالة الأعداد المبنية بالعقود