كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وبِمَا جَاءَ بِه ودَفَعَ إِلَيْه الْوَصَايَا ومَاتَ مِنْ يَوْمِه
19 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ ع بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ
شرح
الخامس : تأويل غريب ذكره بعض الشارحين حيث قال : محجوجا ، أي مغلوبا بالحجة وهو أن يكون أبو طالب من أوصياء عيسى بعد عبد المطلب ، وقبل رسول الله وضمير لكنه لأبي طالب ، والوصايا عبارة عن كتب الأنبياء وعصا موسى وخاتم سليمان ونحو ذلك ، والمراد أن عبد المطلب كان من أوصياء عيسى فصار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصي عيسى بلا توسط أبي طالب ، واستودع عبد المطلب أبا طالب الوصايا لصغر سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ ، فدفع على بناء المجهول ، والدافع عبد المطلب وضميرا " أنه " و " إليه " لأبي طالب " به " نائب الفاعل والضمير لأبي طالب ، ومعنى كونه محجوجا به كونه شريكا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصايته بأن لا يكون أحدهما محجوجا بالآخر ، ويكون كل منهما حجة على قوم الآخر أو على الجميع بالإشاعة ، فأجاب عليه السلام بإبطال هذا بأنه لو كان أبو طالب شريكا له لما دفع إليه الوصية لأنه كان أكبر ، فما كان يدفعها بل أقر بكون النبي وصي عيسى أو لا وبكونه مبعوثا بشريعة على حدة ثانيا أم لا ؟ وحاصل الجواب أنه أقر بوصاية النبي أولا وبما جاء به ثانيا ، و " دفع " جملة حالية بتقدير " قد " والمستتر لأبي طالب ، وضمير إليه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا لتأييد الإقرارين " ومات " عطف على أقر والضمير لأبي طالب ، ومن بمعنى في ، وضمير يومه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي مات في وقت رسالته لا قبله ، انتهى ولا يخفى غرابته .
الحديث التاسع عشر : ضعيف .
" بأطول ليلة " كناية عن شدة حزنهم فإن ليلة الحزين تطول عليه " حتى ظنوا " على بناء المعلوم بيانا لشدة تأثير المصيبة فيهم ، حتى أنهم أشبهوا بمن سلب